أ . عالية فريد >> حديث الشهر


ثقافة حقوق الإنسان ضرورة لوعي الشعوب ونهضة الأمة

1 أغسطس 2007 - أ . عالية فريد

بمناسبة ذكرى ولادة الإمام علي بن أبي طالب – علية السلام – الذي يحتفي به المسلمون في كل عام ألقت الناشطة الحقوقية والإجتماعية عالية آل فريد ليلة البارحة على مسرح صالة شوق في منطقة – صفوى – محاضرة بعنوان – الثقافة الحقوقية ضرورة لوعي الشعوب ونهضة الأمة حضرها ما يقارب 800 سيدة من مختلف شرائح المجتمع النسوي ضم مختلف المؤسسات الثقافية والإجتماعية في المنطقة ، وإستمرت المحاضرة لمدة ساعة متواصلة في تفاعل غير مسبوق من الأهالي الذي يبين مدى تعطش المجتمع لهذه الثقافة .
وأشارت آل فريد إلى عدة جوانب مهمة من خلال تأكيدها على أهمية الوعي بثقافة حقوق الإنسان والدوافع الرئيسية التي تحث الفرد على التعرف على حقوقة والمطالبة بها وممارستها ، فهي لاتأتي للإنسان على طبق من ذهب وإنما شعور الإنسان بكرامته التي منحها إياه الخالق سبحانه وإحساسه بالمعاناة والظلم يجب أن يكون حافزا نحو التعرف على حقوقه الخاصة والعامة .
وتطرقت إلى أهمية وجود القانون وإحترام القانون في حياة الإنسان هو ما يدفع المجتمع نحو الإستقرار والأمن وتجنب الكثير من المشاكل ، كما تطرقت إلى المشرع الرئيسي للقانون وما يمتلكه المسلمون اليوم من إرث ثقافي ثمين يجب أن لا يجعلهم يتفاخرون به ويركنوه في سلة الماضي .
وأوضحت الفروق الرئيسية في القانون الإلهي للبشرية والقانون الوضعي في الأمة ، وأكدت على أن غالبية القوانين تصب في خدمة الفرد والمجنمع والأمة بدأ من المنهج الإلهي الذي إهتم بالبشرية ووضع نظاما شاملا لها ، وإنتهاءا بقوانين الأنظمة السياسية والصكوك والمعاهدات الدولية التي أصدرتها هيئة الأمم المتحدة برغم ماورد فيها من تحفظات ..
كما أشارت إلى التعريف بالحقوق والواجبات وكيفية تناولها في حركة حقوق الإنسان المتنامية ، من خلال تطور حركة حقوق الإنسان في العالم وكيفية إستفادة الغرب الذي عمل على تقنين وتنظيم الحقوق وممارستها من خلال التطبيق على أرض الواقع للمجتمعات المدنية الحديثة كأنظمة ديمقراطية ومؤسسات تطوعية متنوعة في مختلف الجوانب والحقول .
وبمقابل التقدم الملحوظ على مستوى حقوق الإنسان ، هناك للأسف الشديد الإساءة لهذه الحقوق المقدسة لبعض الدول أو المجتمعات التي تسيئ إلى هذه الحقوق من خلال القمع ومصادرة الحريات وفرض التحزبات الإقليمية والمذهبية والطائفية ، وأن مايحدث في مجتمعاتنا من المحيط إلى الخليج من إنتهاكات وخروقات يندى له الجبين في ظل التطورات والتغيرات التي يعيشها العالم اليوم .
وإنتقدت سياسة الولايات المتحدة الأمريكية التي تمارس الإذدواجية بين العمل والتطبيق ، فا لأوضاع المزرية في فلسطين مرورا بأفغانستان والشيشان ودارفور آخرها ما يجري على أرض العراق من ممارسات بشعة بحق المدنيين والعزل والشيوخ والأطفال وما يجري اليوم لايقبله شرع ولا يعقله ضمير ..
وأوصت بضرورة وعي الأمة بهذه الثقافة والعمل على إيجاد الآليات المناسبة لتجاوز هذا الواقع الأليم ..
وإن مناسبة ذكرى ولادة الإمام علي بن أب طالب يجب أن تكون ولادة جديدة لحقوق الإنسان في فكر المجتمع ، إنطلاقا من الأسرة والتربية وحقوق الأبناء فما يشهده المجتمع من مشاكل في العنف الأسري لا يستهان به وما يلاقيه الأطفال من إساءة للمعاملة وما تعيشه المرأة من إنتقاص لحقوقها الخاصة أمر في غاية الخطورة.
وطالبت النساء لا سيما مؤسسات المجتمع عليها أن تتحمل مسؤولية كبيرة في فرض هذه الثقافة ولعامة النساء عليهن مطالبة العلماء والمثقفين في التعاطي والتعامل مع طرح هذه الثقافة التي ينشغل الكثير منهم عنها ، كما يأتي دور أهمية الإعلام ومناهجنا التعلمية في العمل على غرس هذه الثقافة ومرئياتها ، فالمستقبل القادم واعد بأبنائه وبتقدمه وهو يختلف عما كان عليه في السابق ، والمرحلة التي تمر بها الأمة وتمر بها مجتمعاتنا بحاجة ثقافة مختلفة عما كان عليه الوضع ماقبل ثلاثين عاما ، فحينها كانت المطالب مختلفة واليوم تحقق منها الكثير ، ومجتمعنا اليوم تقدم في مطالبه وفي طموحه وتطلعاته ، فهو يحتاج إلى القانون وثقافة القانون وإلى المزيد من المبادرات التطوعية الجديدة وإلى زيادة المؤسسات والجمعيات الثقافية والعلمية والإجتماعية التي تكرس ثقافة حقوق الإنسان .
ثم أشارت إلى أهمية ودور جمعية حقوق الإنسان وهيئة حقوق الإنسان في المملكة ، وأهمية دورها في معالجة الكثير من المشاكل والقضايا ، وأكدت على دعمها والإستفادة منها والتعاون معها .
وأختتمت المحاضرة بتسليط الضوء على مواقف الإمام علي بن أبي طالب كحاكم وقائد للأمة فهو مصدر من مصادر التشريع الحقوقي وخير مثال يحتذى به في سياسته وحكمه وفي حلمه وأناته وفي عدالته الإجتماعية وفي مروءته وفعوه وكرم أخلاقة ..

 

أضف تعليقاً