أ . عالية فريد >> مشاركات


اقتراحات لخطباء المنبر في شهر رمضان لعام 1416هـ

25 ديسمبر 1995 - أ . عالية فريد

نظراً لتبنيكم دور الوعي المنبري هذا العام وكما تعودنا منكم الرؤية الصائبة و التحليل السليم لقضيا المجتمع ومشاكل لأمة فإننا ندعوا الله العلي القدير لكم بالتوفيق والسداد. وجزاكم الله خير الجزاء.
هذه بعض الأفكار رأيتها مهمة في نظري من خلال معايشتي للواقع فأنتم أقدر من حيث الإطلاع وسعة المعالجة في طرحها للجمهور إن ووددتم ذلك انطلاقاً من أن الحكيم من جمع عقول الناس إلى عقله.وهي كالتالي:-

– (لا يخدم بخيل) “بمعنى انعدام المعروف بين البعض ” أفراد المجتمع انتشار ظاهرة الرشوة، حيث أصبح من الصعب جداً أن يقدم الإنسان خدمة لأخيه الإنسان بدون مقابل أو رد جميل، وللأسف الشديد تتجلى هذه الظاهرة على الصعيد الإداري والاجتماعي وفي كل مجال تقريباً، حتى أصبح الشعار المتعارف عليه والمتداول لذي أصحاب النفوذ لاستضعاف من هو في حاجتهم بـ (لا يخدم بخيل) – والأمثلة كثيرة في هذا المجال، فلا يمكن تقديم أي خدمة في الأمانة العامة (البلدية) إلا برد جميل كطلب رخصة بناء أو ما شابهها فلا يتورع صاحب النفوذ من طلب مقابل (حتى لو كانت غير متمكنة سواء مادة أو ذبيحة أو غيرها) في المستشفى لا يمكن إنهاء معاملة أو تحاليل مستعجلة بدون مقابل، لا يمكن الحصول على وثيقة رسمية من جهة رسمية بدون مقابل وحتى في المجال الاجتماعي لا يمكن مساعدة إنسان مظلوم وآخر متهم بدون رد جميل ففي نظري قد يلجأ الإنسان أحيانا لذلك، حيث لا يمكن للأمور أن تجري في مجراها الطبيعي بدون الواسطة وبدون المقابل، لكن أن يكون هذا المبدأ معتمد في نظام حياتنا هنا يكمن الخلل. فكيف تتم المعالجة.

– (القناعة كنز لا يفنى) ما هي القناعة، وماذا تعني، وهل هي مصطلح يختص بقناعة الإنسان المادية فقط كما يظنه البعض، أم هي مبدأ يجب أن نحترمه ونمارسه في جميع مظاهر حياتنا الخاصة والعامة، وكيف يحافظ الإنسان على هذا المبدأ وهو يعيش في ظل المنافسة الحضارية الصراع المادي ويواجه الإغراءات التي تشده من كل جانب، وكيف يقاوم ملذات نفسه وهو ينظر إلى من فوقه ويقارن نفسه به – والأمثلة كثيرة.

– (السعادة) ما هي السعادة، وكيف يعيش الإنسان سعيداً مرتاح البال في هذه الحياة، هل السعادة بالمال، أم بالصحة، أم بالعلم، أم بالثقافة، أم لها علاقة خطئه بالإيمان بالله والارتباط به و التمسك بتعاليم السماء، كيف يعيش الإنسان بعيداً عن القلق و الإكتئاب وعن المشاكل ولهموم،

– (المرأة- دور المرأة المثقفة) وهذا ما يجب تناوله بهتمام والتطرق إليه بعمق للأهمية، ولمرور خطبائنا الكرام على هذا الموضوع بدون إعطاءه حقه بالذات في المواسم الماضية لهذا أتمنى أن تناول المرأة نصيب من الاهتمام في معالجة مشاكلها مع ملاحظة (إن النساء أكثر مواظبة في المجالس من الرجال) وبالاهتمام خصوصاً بموضوع اهتمامات المرأة في المجتمع كالبحث عن الأزياء والجمال والترفيه عن النفس والنزهات وتحميل الزوج فوق طاقته بعيداً عن إي اهتمامات أخرى، أين مسؤولية المرأة في المجتمع، مالها وما عليها، ما واجب الرجل تجاه الاهتمام بأخته وزوجته وهو العقبة الأولى التي تقف دون تقدمهن.

– (المعاصرة- ضرورة تجديد الفكر الإسلامي) بالذات مسؤولية العلماء والمفكرين في إعادة مراجعة النصوص وتنسيقها ضمن تطورات العصر الحالي، وجعلها مناسبة لمعالجة مشاكل الجيل الجديد. ولكي تكون مناسبة لتطورات المستقبل.

– (الإبداع وضرورة التفكير في المستقبل ) بمعنى كيف نؤمن الحياة لأبنائنا ونحن نعيش “الفترة الحالية” وكيف نتحدى الصعوبات.

– الثقافة الصحية للمجتمع وضرورة الوعي الصحي) مع تزايد الأمراض وانتشار الأوبئة والسرطانات لماذا يبحث الناس عن العلاج، ولماذا يهملون الوقاية، ذلك ناتج من إهمال الإنسان لنفسه وعدم الاهتمام بصحته وتردد شعار ” نأكل حتى نشبع فالموت واحد”. لكنه لا ينتبه الا عندما يوق جرس الإنذار بأنه مصاب بالسكري أو جلطة في الدماغ أو ورم من الأورام – مبدأ الحذر.

– اعتماد المعلبات والمواد الحافظة والتعود عليها منذ الصغر.

– إهمال الرياضة وعدم مراجعة الطبيب “إجراء الفحوصات الطبية” والاعتماد على الوصفات الشعبية، وتداول الأدوية من طرف لآخر مما تؤدي إلى مضاعفات قد تؤدي إلى الموت.

هذه بعض الأفكار أرى ضرورة معالجتها أثناء موسم رمضان فهي بحاجة إلى المناقشة

أضف تعليقاً