أ . عالية فريد >> مقالات


الرشاقة حلم جميل ومصدر قلق لغالبية النساء

1 يناير 2001 - أ . عالية فريد

أصبحت الرشاقة اليوم حلم كل امرأة, ولكنها من جهة أخرى مصدر قلق يراود غالبيتهن, ويعلل البعض منهن الحاجة للرشاقة لأسباب صحية, وتفاد لبعض الأمراض كارتفاع ضغط الدم, والسكري, وازدياد نسبة الكولسترول في الدم وتجلط الشرايين, وتلجا الأكثرية منهن إلى إنقاص الوزن لأسباب جمالية في اغلب الأحيان, وللحصول على جسم نحيل ممشوق القوام معتدل القامة حتى أصبح جمال الجسد هما من الهموم الكبيرة التي تنغص حياة الكثير من السيدات.
وتشير الدراسات والأبحاث إلى أن الغزو الثقافي والبث الفضائي يلعبان دورا كبيرا في تعميق هذا المفهوم لدى الكثير من السيدات. وتشير أيضا إلى أن لام التي تتبع حمية غذائية”رجيم” تبتعد عن تناول الكثير من الأطعمة التي تصفها بأنها ضارة وغير مفيدة ويجب الابتعاد عنها, مما يعني حرمان باقي أفراد أسرتها من الاستمتاع بمختلف صنوف الطعام والاستفادة منها. وتقول الدكتورة كرايسلر المختصة في شؤون الأسرة: عندما تصف ألام بعض الأطعمة بأنها ضارة, فهذا يعني ضرورة الابتعاد من قبل الأبناء وهذا يجعل من الصعب عليهم تعلم كيفية الاستمتاع بتناول وجبتهم, لأنه يرسخ في أذهانهم إن الحفاظ على الشكل الخارجي و الحصول على جسم نحيل لا يتم إلا من خلال حرمان أنفسهم من هذه الأطعمة. و الحل هو تعليم الأبناء عادات غذائية جيدة وأتباع نظام غذائي متوازن, بدلا من التركيز على إحصاء السعرات الحرارية في كل نوع من الطعام. وتطال متطلبات الحمية الغذائية الزوج, بحيث يصبح محروما من الكثير من الوجبات الغذائية التي يشتهيها, ويعتمد في وجباته على المشوي و المسلوق. وهذا الأمر قد يؤدي إلى خلافات ومشاكل لا يمكن السيطرة عليها. وتضيف: تعددت الأساليب و الوسائل في ابتكار أحدث وارقي ما وصلت إلي التتكنولوجيا الرياضية اليوم, فهناك جهاز لتنحيف الخصر وأخر لشد عضلات البطن وجهاز للمفاصل وجهاز لتقويم الصدر والذراعين الخ..وهذه الأجهزة بالتأكيد تحتاج إلى ميزانية خاصة, وقد تقوم بعض الأمهات باختصار بعض احتياجات البيت الاساية و احتياجات أطفالها في سبيل توفير تلك المعدات والأجهزة. وعندما تشعر المرآة بأنها حصلت على الجسم المراد فأنها تبدأ بشراء الملابس الضيقة والإكسسوارات والعطور ومستحضرات التجميل حتى تكتمل الرشاقة مع الأناقة.

—–

الوطن (94) السنة الأولى 

أضف تعليقاً