أ . عالية فريد >> حديث الشهر


المرأة السعودية ومتطلبات التنمية

29 مايو 2009 - أ . عالية فريد

من خلال تتبع مسيرة المرأة في العالم وما وصلت إليه من إنجازات وجهود هي محط اهتمام وتقدير لأنها تصب روافدها في الإناء الحقيقي لخدمة وتنمية البلدان والأوطان اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا، لذلك نرى اليوم الاهتمام بالمرأة وأهمية تفعيل دورها على ساحة المنتديات والمؤتمرات العالمية والدولية، حيث أصبح النهوض بأوضاع المرأة وتمكينها ومشاركتها في عملية التنمية مطلباً رئيسياً بل حتميا ترتكز عليه الدول ضمن توجهاتها التنموية، فالمرأة شريكة الرجل وهي عنصر أساسي من عناصر التنمية، ولايمكن لأي مجتمع متقدم أن ينفي مساهمة المرأة أو يستغني عن دورها.وإن إقامة فعالية بحجم – منتدى المرأة الاقتصادي – وللمرة الثانية في المنطقة الشرقية – والذي أقيم الأسبوع الماضي تحت عنوان “المرأة شريك في التنمية” تحت رعاية صاحبة السمو الملكي الأميرة جواهر بنت نايف بن عبد العزيز حرم أمير المنطقة الشرقية 12/مايو2009م يعد إنجازا طيبا لجهود سيدات الأعمال في المنطقة، لاسيما ما تميز به المنتدى من مشاركة لبعض النماذج النسائية الرائدة على مستوى تفعيل عمل المرأة الاقتصادي والاجتماعي وتطوير دور المرأة التنموي.

كان عرضا جميلا تناولته المتحدثة الرئيسية الأميرة لولوة الفيصل في كلمتها حول مسيرة المرأة العلمية والعملية وتشجيعها على تحمل مسؤوليتها الاجتماعية بما يحقق رفع مكانتها في الحياة الاقتصادية والاجتماعية وتخطي كافة المعوقات التي تعترضها باسم العادات والتقاليد وبتأويلات خاطئة باسم الدين وقيود ثقافية تحاصر المرأة، مشيرة إلى أهمية تأهيل المرأة نفسها للوصول إلى مواقع صنع القرار وإيجاد النموذج النسائي العملي التي تحتذي به سيدة الأعمال لتسترشد به في مسيرتها، مؤكدة على أهمية مساندة الجهات المسئولة للدور الذي تقوم به المرأة ومستدلة بذلك بوجود المرأة في مجلس الشورى وتمثيل المرأة كنائبة وزير، وعمل المرأة السعودية في الدبلوماسية الخارجية، ووجود المرأة كخبيرة اقتصادية تمثل الوطن كل ذلك يشكل حافزا لصالح المرأة ويدفعها للأمام.

روعة الكلمة نابعة من كونها انطلقت من شخصية كاريزمية متميزة على الساحة العملية السعودية، لا أقول ذلك مجاملة، بل من خلال رصدي ومتابعاتي لنشاطات المرأة السعودية وأعمالها أرى بأن الأميرة لولوة الفيصل في المقدمة لها إرثها الاجتماعي والثقافي الكبير وتمتلك تجربة عملية تنموية ناضجة وناجحة.
ولكن ماشد انتباهي خلال المنتدى أمرين مهمين وهما كالتالي:
أولا: حضور كم هائل من السيدات والفتيات السعوديات الذي لم يشهد له مثيل في أروقة الغرفة التجارية، وهذا دليل على وعي المرأة السعودية بأهمية دورها وتعطشها للمشاركة في بناء مجتمعها، بعد إن قطعت شوطا كبيرا في العلم هاهي تتقدم باحثة عن سبيل تعزز فيه دورها باحثة عن وسيلة تخدم فيها بيئتها ووطنها، فقد التقيت بالكثير من الفتيات الخريجات اللاتي أضناهن البحث وأعياهن التعب وقد فقدن الأمل وهن يبحثن عن وظيفة وفرصة عمل وكل واحدة تجر أذيال الخيبة وهي تشرح وتروي معاناتها بعد إن باءت بالفشل، ورغم ذلك هن متفائلات بحضورهن علهن يجدن الفرصة عن طريق الغرفة التجارية الصناعية أوعبر بوابة هذا المنتدى.

ثانيا: مع ما حققه المنتدى من فعاليات معرفية وثقافية وما طرحه من تجارب عملية لبعض سيدات المجتمع السعودي أمثال د. فريدة العلا قي ود. ليلى الهلالي وأستاذة تاريخ المرأة في جامعة الملك سعود د. هتون الفاسي، وصاحبة مشروع إرادة سيدة الأعمال رئيفة التركماني، ونر يمان أبا الخيل، ودينا الفارس والكثير من سيدات المجتمع الخليجي، إلا أن صورة المنتدى لم تكتمل بعد من حيث تحقيق الأهداف والإنجازات المرجوة منه، وهذا ما عبرت عنه وجهة نظر البعض من السيدات معربات عن اكتفائهن باللقاء ات وسرد المحاضرات والنظريات دون المساس بإيجاد حلول ومعالجات على الواقع، خاصة ما تواجهه أي سيدة صاحبة شركة ترغب في العمل أو تؤسس لمشروع، فالمنتدى دون المستوى المطلوب في تحقيق إنجازات ومكتسبات تخدم المرأة وتنشط دورها الفعلي والعملي في عملية الاقتصاد أو التنمية!

وجزء من ذلك صحيح بمعنى آخر أنه لا زالت هناك الكثير من المشاكل المتعثرة لصاحبات الأعمال والمشاريع والمؤسسات فكم من سيدة أوصدت في وجهها الأبواب وهي تبحث عن معالجات لحل مشاكلها في قطاع العمل، وكم سيدة تقف حائرة أمام المعوقات التي تعترض طريقها، وتقف حائلا دون تطوير مشاريعها وتحقيق آمالها وطموحاتها الاستثمارية والتنموية، والتي يقف على رأسها طبعا حاجز صعوبة الإجراءات والمعاملات، واستخراج التراخيص الحكومية وقروض البنوك، إضافة إلى – البيروقراطية – في بعض الأجهزة الإدارية وشبه الحكومية والتي غالبا ما تكون نتاج لإجتهادات فردية تمارس ضد المرأة، وليس لأنظمة وقوانين إدارية! ناهيك عن مدى جدية تفعيل قرار إلغاء الوكيل الشرعي على مختلف القطاعات، وحتى بإلغائه تم إحلال مدير عام مكانه خاصة في المؤسسات الخدمية النسائية وكأن المرأة قاصرة عن إدارة شركتها بنفسها، وعل الكثير قرأ ما لجئت إليه سيدة الأعمال عالية باناجة عندما أعلنت عن إغلاق شركتها قبل شهر نتيجة لهذا التهميش والمعاملة الدونية والتمييز الذي مورس ضدها كامرأة، طبعا إضافة إلى عدم وجود آلية واضحة لتفعيل قرارات مجلس الوزراء المتعلقة بتسهيل المعاملات والتراخيص الحكومية، إضافة إلى حالة الفوضى التي تؤدي إلى تضارب هذه القرارات والقوانين بين منطقة وأخرى، ومن أمثلة على ذلك مايلي:
المرأة الكويتية تصعد للبرلمان والمرأة السعودية لا زالت تسأل الاختلاط مع الرجل في بيئة العمل حلال ولا حرام؟
1- قرار «120» القاضي بعمل السيدات في بيع الملابس الداخلية في المحال التجارية وكيف أن القرار تم التضييق عليه وتحويله إلى تطبيقات حرفية محددة تزيد من تهميش النساء وتضيق صلاحياتهن حتى تصبح أقسام صورية.

2- قرار إنشاء أقسام نسائية في الوزارات تم تفعيله ولكن على نطاق السكرتارية فقط لاغير.

3- قرار وجود المرأة في مجلس الشورى فقط بصفة – مستشارات غير متفرغات – وليس لديهن أي سلطة أو صلاحية.

4- عمل المرأة في أقسام تابعة للشؤون البلدية، بحيث طبق في مدينة الرياض وتم افتتاح 13فرع – قسم نسائي – يتبع للبلدية ويهتم بالصحة والبيئة – وسمح للمرأة بالعمل كمعقبة ومنحت صلاحيات ومارست دورها ونزلت إلى ساحة المطاعم منذ سنتين فالمرأة نزلت إلى ساحة العمل وأثبتت واقع.. لكن أين مناطقنا من هذا القرار وأين الخلل؟

الدكتورة د. هتون الفاسي أكدت موضحة أن المراقب لما يجري على ساحة القرارات يجد المشكلة ليس في إصدارها لكن في مسألة تنفيذ هذه القرارات، تكمن في السلطة التنفيذية للقرار فهي إما تكون غير مؤمنة بالقرار، أو لاتفهم القرار، أو لا تعرف القرار أو معادية له، فيتم رفض القرار بسبب تعارضه مع المصالح الخاصة والشخصية..

حتى ننهض بمستوى المرأة السعودية التي تملك مليارات من الريالات المجمدة في البنوك، كيف يمكن أن نرتقي بها لتحقق معدلا عاليا في النمو الاقتصادي؟ وما الذي تحتاجه حتى تتجاوز التحديات وكيف تعالج مشاكلها بل كيف تساهم في تحسين ظروفها على مستوى المعيشة وفرص العمل والتخفيف من حدة الفقر البطالة؟

• أولا: أعتقد بأن قدرة أي مجتمع في النهوض بمختلف أشكال التنمية لاسيما التنمية الاقتصادية فهو بحاجة أولا لتعزيز حقوق الإنسان والحريات الأساسية وحمايتها كأهداف لها أولوية، والعمل على مكافحة ومنع التمييز ضد المرأة – بالخصوص في بيئتنا السعودية التي تعاني فيها المرأة من حرمانها من التمتع بحقوقها الأساسية والمدنية وهذا ما تؤكدة جميع التقارير الصادرة عن المرأة والتي تؤكد على إسهام المرأة في جميع مجالات الحياة يعتمد على تمتعها بحقوقها المدنية والثقافية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية، والتمتع بالصحة البدنية والعقلية لتحقيق التنمية المستدامة، وإن تعزيز حقوق الإنسان والحريات الأساسية وحمايتها هدف ذا أولوية لجميع المجتمعات، والمساواة بين الرجال والنساء في الحقوق لا يمكن تجاوزه، لاسيما إشراك المرأة في عملية صنع القرار على قدم المساواة مع الرجل الذي أصبح شرطا أساسيا لمراعاة مصالح المرأة في مختلف الجوانب، فبتهميش المرأة وعدم إشراكها في صنع القرار يتعذر تحقيق الأهداف المتمثلة في المساواة والتنمية. وهذا ما أكده مؤتمر حقوق الإنسان والمواثيق الدولية حيث أن الفجوة بين الحقوق والتمتع بها ناتجة عن عدم التزام الحكومات بتعزيز تلك الحقوق وحمايتها، ولا يكفي أن تحرص الحكومة على عدم انتهاك حقوق الإنسان – المرأة – فحسب بل يجب عليها أيضاً أن تعزز تلك الحقوق وتحميها.

• ثانيا: بحكم أن المتغيرات كثيرة والتطورات العالمية والإقليمية والمحلية متسارعة، فالتغيير قادم إلينا لا محالة، والتغيير لا يحدث فجأة لأنه يحتاج إلى برامج وخطط إستراتيجية بعضها قصيرة المدى وبعدها طويل المدى بحاجة إلى تأطير موحد يخدم مصالح المرأة ويطور دورها في عملية التنمية، ولواقع المرأة السعودية بالذات فبالرغم من الإنجازات التي حققتها، فهي بحاجة إلى إحداث تغيير حقيقي يهدف إلى تحسين وتطوير أوضاعها الاجتماعية والاقتصادية وأن يعزز دورها في المشاركة ويرفع مستوى أدائها في الاقتصاد الوطني، وبنظرة سريعة للحركة الاقتصادية ومجرياتها في الآونة الأخيرة فإننا نلحظ اختلالا في أسواق المال والأسهم السعودية قد أفقدها بريقها، وولد فكرا في تأسيس قاعدة متينة للانطلاق من خلال استثمارات فعلية في الاحتياجات الحقيقية للاقتصاد الوطني والمحلي. وفيها فرصة تاريخية لسيدات الأعمال السعوديات للمشاركة الفاعلة في الاقتصاد في ظل خطة الحكومة السعودية لإنفاق 475مليار ريال للعام 2009 على المشاريع الداعمة للبنى التحتية والصناعية، 7،45 % مخصصة للبنى التحتية «35،5 مليار»، و4% لمشاريع النقل والمواصلات «2،،19مليار»، و4،2 لخدمة البلديات «19،8 مليار» و29،3% لتطوير الموارد البشرية والإنسانية «139 مليار» 11% للخدمات الصحية والتطوير الاجتماعي «52،3مليار». وبناءا على ذلك فإني أراها فرصة تاريخية أيضا في انطلاق المرأة السعودية لتنمية وتفعيل الهم الاقتصادي في ضرورة صنع رؤية مشتركة تشكل ضمن إستراتيجية خاصة بالمرأة العاملة ضمن إطار عام تحت مسمى جمعية مهنية أو إتحاد عام نسائي أو هيئة عليا تشكل لتهتم بشؤون المرأة العاملة في السعودية وتهتم بقضاياها وإنني لادعوا سمو الأميرة لولوة الفيصل أو سمو الأميرة جواهر بنت نايف بن عبد العزيز بتبني هذه المبادرة كمشروع اقتصادي وطني ينهض بمستوى المرأة العاملة ويعزز مكانتها بالتعاون طبعا مع كافة الجهات الرسمية والمؤسسات المدنية المعنية بالأمر.

• ثالثا: الغرفة التجارية الصناعية – بكونها حاضنة للمنتدى وراعيته – وهي موكلة بإدارتها في جدية العمل وفي توسيع مهامها على تحقيق واقع أفضل للمرأة العاملة، وأن تدرك حقيقة كونها مؤسسة مدنية هي مسؤولة ويجب أن لا تكتفي بما تقدمه من دور تشريفي – خدمي فني – بل تمارس دورها الحقيقي المطلوب منها تجاه المجتمع. فهي قادرة بميزانيتها على تأمين مشاريع تجارية وصناعية وزراعية وسياحية وحرفية تفتح بها أفاق جديدة واسعة تخدم بها المرأة وتساهم بها في الحد من نسبة البطالة المتفاقمة بين صفوف النساء السعوديات. فعلى مستوى المشاركة الإقتصادية للمرأة في العالم نرى أن نسبة المرأة السعودية هي الأدنى كما أشارت بعض التقارير ففي عام 2007، 2008 كانت النسبة 5،5% وبحلول عام 2009 النسبة لاتقل عن 6% بمعنى أن البطالة النسائية كانت 24,6% سابقا والآن وصلت إلى 28% من خمسة مليون في سن العمل، المعلن عنه 165,000 طالبة عمل 800 حاملة لشهادة الدكتوراه وآلاف من السيدات يحملن رسالة الماجستير، بمقابل وجود عمالة أجنبية لا تقل عن 8 مليون نسمة – نساء ا ورجال – نصفها تبحث عن عمل، فالغرفة التجارية ملزمة بتذليل الصعوبات والعقبات وحلحلة المشاكل التي تواجه سيدات الأعمال فهي مؤسسة مهمة في المنطقة ودورها كبير ليس فقط في تذليل الصعوبات وتسهيل الإجراءات يتمثل أيضا حتى المشاركة في القرار وصنع القرار متى ما أدركت مهامها وحجم إمكاناتها في خدمة المجتمع.

رابعا: التشجيع على نشر الثقافة القانونية:

المرأة نصف المجتمع ولأنها كذلك فهي شريكة في الوطن، وشريكة في التنمية، وخروجها للعمل وإثبات وجودها كصاحبة قرار ليس منة أو تفضل عليها من أحد، إنه حق وواجب من حقوقها كإنسانة وكمواطنة كفلته لها الشريعة الإسلامية، وعززته التشريعات الوطنية والعالمية، لذلك يتطلب منها الوعي القانوني بحقوقها وواجباتها، وبكونها في موقع العمل ففي ذلك مدعاة إلى تنفيذ نظام العمل وإعطائها حقوق متساوية كما الرجل في مجال الوظائف والأجور وتطبيق القوانين والتشريعات المتعلقة بها. وبإصدار القوانين والتشريعات التي تفترض عقوبات جزائية أو مدنية والتشديد على هذه العقوبات من أجل المعاقبة على الأذى الذي تتعرض له المرأة في مكان العمل أو المجتمع المحلي والتعويض عن هذا الأذى، والمطالبة بالعمل على تطوير قانون الأحوال الشخصية وقانون الحقوق المدنية.

خامسا: لاشيء مستحيل

الأوضاع والمتغيرات سريعة ومتجددة وفي السعودية لازلنا نعيش مخاضا فكريا ثقافيا اجتماعيا في مفاصل أساسية لحياة المرأة «في وجود المحرم بأي مسمى كان وكيل، مدير، رئيس، وتجاذبات في معنى الخلوة والاختلاط، وفي الأعراف والتقاليد» واقتصاديا ينتظر الولادة،والمواكبة لهذه المتغيرات لايتم إلا بفتح مجالات تنموية لأفراده واحتوائهم اقتصاديا، وتبرز حاجة المجتمع باستيعاب فئاته العاملة سواء سيدات أعمال أو موظفات أو قوى عاملة جديدة، وهو بحاجة إلى برامج عملية وتطبيقات واقعية تغطي جميع الاحتياجات الثقافية والخدمية، والمجتمعات التي تقدمت ليس بأقل منا في الإمكانات والقدرات والكفاءات فلا شيء مستحيل، وتقدم المرأة في دول الخليج هو حافز لمسيرتنا، وفوز أربع سيدات كويتيات بمقاعد في البرلمان مع وجود امرأتان بمنصب وزير في ظل وجود أعلى نسبة عاملة على مستوى المرأة الخليجية بنسبة 44% إن في ذلك دعم ومساندة لنا فهنيئا للمرأة في الكويت، وهنيئا لكل الخليجيات..

يبقى أن ندرك أن ما ينقصنا نحن السيدات أمرين أوجزهما في التالي:

1- هناك حكمة جميلة لـ – ليوتولستوي – يقول فيها «الجميع يفكر في تغيير العالم، ولكن لا أحد يفكر في تغيير نفسه» وهذا مصداق للآية الكريمة في قوله تعالى ﴿ إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ﴾.

2- إننا بحاجة إلى أذن صاغية من أصحاب القرار أن تسمعنا وتتجاوب معنا لنحقق مطالبنا التي بها نسمو ونعلي راية الوطن.

أضف تعليقاً